القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أقدار القلوب الفصل الثاني 2 بقلم بسنت حسين

   رواية أقدار القلوب الفصل الثاني 2 بقلم بسنت حسين

  رواية أقدار القلوب الجزء الثاني 2 بقلم بسنت حسين

 
  رواية أقدار القلوب الفصل الثاني 2 بقلم بسنت حسين

  رواية أقدار القلوب الفصل الثاني 2 بقلم بسنت حسين

إيه الصوت العالي ده ليه يا ولاد!
(التفت الجميع علي صوت والدة ثائر السيدة جيهان   الخمسينية العمر وهي تقف بكل شموخ واستنكار لما يحدث فهي تكره الضوضاء وتحب الهدوء ولا يجب أن يعكر احد مزاجها مهما حدث)
ثائر :تعالي يا أمي لو سمحتي خدي رحيل معاكي طلعيها فوق وخليكي معاها متنزلوش لحد ما اقول، وإنتي يا ميار لو سمحتي اتفضلي ادخلي معايا المكتب نتكلم بهدوء ،وبالنسبة ليك يا وليد تتفضل تطلع برا بيتي ماشوفش وشك هنا تآني
وليد :أنا مش هسيب أختي معاك عشان تضحك عليها بكلمتين وتكسبها
ثائر :خايف اضحك عليها بكلمتين ولا خايف تعرف موالك الجديد مع رحيل؟
وليد :إيه هو موالي انا عايز اتجوز رحيل
ميار:تتجوز إيه إنت كمان مش لما تعرف تتنفس من غير ما تبص لبنات تبقي تفكر تتجوز وتكتفي بواحدة؟ وبعدين انا مش عيلة صغيرة هستناك تحميني من الناس الشريرة إللي هيضحكوا عليا ،أنا ماسكة شركة ابوك يا صايع ورئيسة جمعية حقوق المرأة ،الدور والباقي عليك إللي عايز إعادة تأهيل
(كتم ثائر ضحكته ونظر الي ميار نظرة فخر علي موقفها برغم غضبها منه فهي شخصية حكيمة وذكية تقدر علي الفصل بين الأمور ولا تسمح لاحد بالتأثير عليها أبدا وهذا من اول الأمور التي جذبته ناحيتها )
ثائر:علي ما أظن يستحسن تتفضل من غير مطرود قبل ما كرامتك تتبعتر آكتر من كده
وليد :وماله هتفضل متقلقش بس مهما قولت ومهما جمعت حواليك ناس يساندوك ويقفوا ضدي أنا هعمل إللي في دماغي ،رحيل محدش هياخدها غيري..
(وخرج وليد بابتسامة علي وجهه لا تدل علي السعادة أبدا)
.......
في الطابق الثاني من فيلا عائلة فخر الدين
جيهان : انتي بنت كمال الله يرحمه، ما شاء الله عليكي إيه الجمال ده كله
رحيل :ده من ذوقك يا طنط والله حضرتك الاجمل ،ما شاء الله مش باين عليكي سنك خالص
جيهان : آه آنتي فاكرة إنك هتكسبيني بالكلام الحلو ده واوافق انك تتجوزي إبني بقي وكده ؟ لو بتفكري كده فعلا أحب اقولك ان عندك حق
رحيل : بعيدا عن الهزار يا طنط وكده بس آنتي عرفتي إزاي وإنتي مسمعتيش إحنا بنتكلم في إيه برا ؟
جيهان :ماهو انا اللي طلبت من ابني يتجوزك
.......
في مكتب ثائر داخل الفيلا
ميار:لما سمعتك وإنت بتطلب تتجوزها أنا انفعلت بس كنت عارفة إن في تفسير منطقي للي بيحصل ،بس اعذرنى يا ثائر مافيش سبب في الدنيا يخليك تطلب من واحدة تانية تتجوزك وإنت خاطب واحدة تانية ،وكمان أنت بقالك سنة عارف الموضوع يعني فترة كبيرة كان ممكن تفاتحني فيها وتفهمني ،أنا كان ممكن اساعدك وابعد أخويا من غير ما تضطر انت تقدم عرض زي ده
ثائر:انا مكنتش اقدر اتكلم معاكي وإحنا كل مقابلتنا بتبقي مع العيلة او في المناسبات، انتي في شغلك وأنا في شغلي ،مالقتش موقف مناسب افاتحك فيه في الموضوع من غير ما اضايقك، وأنا أصلا كنت ناسي إن البنت جاية النهاردة ،وإللي خلاني اعرض عليها الجواز إن اخوكي خطفها وكان هيتجوزها في السفارة غصب عنها قبل ما ترجع علي هنا
ميار: طيب وبعدين أنا موقفي إيه هنا ،هتتجوزها وأنا معاك ولا هنسيب بعض ،ماهو حتي لو أخويا هو السبب في كده أنا مرضاش علي نفسي أفضل معاك وإنت هتكتب واحدة تانية علي اسمك، بص أنا هديك وقت تفكر وتبلغني قرارك وأنا كمان أخد وقت استوعب فيه إللي بيحصل ده ،ومهما كان قرارك صدقني أنا هحترمك وهقف معاك
ثائر :انا متأكد من كده، أنا عمري ما هنسي أول مرة شوفتك فيها حصل إيه
......
فلاش باك
في إحدي قاعات المحاكم حيث كان ثائر يحضر مرافعة احد زملائه ومدافعته عن فتاة قامت برفع قضية علي شخص حاول تشويه وجهها بمادة حارقة لرفضها الزواج العرفي منه وكانت الفتاة فقيرة ومعدمة والشخص ثري وأهله ذو نفوذ، انتهت الدعوي بالرفض وتحطمت امال الفتاة وتوجهت الي خارج المحكمة بنظرات ميتة خالية من الحياة، كان ثائر يتابعها بنظره وتأكد من إنها مقبلة علي إنهاء حياتها بعد مشاهدة حالتها تلك وقام بالتوجه خلفها وإذا بها تركض في اتجاه السيارات لتنهي حياتها بعدما تأكدت إنها لن تتخلص من ذلك الذي تعهد بتدميرها ان لم تكن له، وقبل إن تصدمها السيارة كان ثائر يعدو لانقاذها من هذا المصير ولكن سبقته يد للإنقاذ وسحبت الفتاة من طريق الخطر.....
ميار:انتي مجنونة عايزة تموتي كافرة وتخسري اخرتك ؟
الفتاة: ربنا غفور رحيم ،ربنا احن عليا من البشر إللي محدش نصفني فيهم ولا جابلي حقي من إللي عايز يشوهني ،خدوا صفه عشان هو عنده فلوس وانا معنديش
ميار:شوفتي انتي بتقولي ايه! ربنا غفور رحيم ،واثقة في غفرانه ورحمته لما تموتي مع انه مش بيسامح حد يكفر بيه ويلقي بنفسه للتهلكة زيك كده مهما كان السبب ،ومش واثقة فيه وإنتي عايشة ؟ده تفكير منطقي؟ زي ما كنتي هتسلمي نفسك ليه بالموت ،ثقي فيه وإنتي عايشة وسلمي أمرك ليه وهو مش هيخذلك ،وياستي آنتي عايزة إللي يساعدك انا هساعدك وهقف جنبك ومش هسكت غير لما أجيبلك حقك تالت ومتلت
(واتي صوت ثائر متدخلا في المحادثة)
وأنا يا ستي هرفعلك قضيتك من اول وجديد واوعدك مش هسيب الشخص ده غير وهو متحاسب
ميار: ابسطي يا ستي طلعلنا مساعدة زيادة أهو مش اي مساعدة ده أشهر محامي في البلد حاليا
ثائر :اتفضلي ده الكارت بتاعي من بكرا هنكون متحركين في القضية
......
وقام ثائر وميار بالتعاون معا وجمعوا الأدلة التي لا يمكن النفاد منها هذه المرة وقامت المحكمة بتغيير حكمها وعاقبت هذا المجرم بالمدة التي ينص عليها القانون في هذه الجريمة.... (نهاية الفلاش باك)
....
ثائر :انتي وقت ما أنقذتي البنت واتكلمتي معاها ،كلامك دخل قلبي وفرحت إن لسه في بنات مش بتبص للأمور بنظرة دنيوية وناسية ربنا في تعاملها وتصرفاتها ،وأما اتعاملت معاكي آكتر اتشديت ليكي واتقدمتلك بعد ما خلصنا موضوع البنت 
ميار:ايوا انا فاكرة انى موافقتيش عليك بسهولة ،كنت لازم اتأكد انك زي مانت محامي كويس وشاطر انك انسان اقدر اديله الامان واكون معاه
ثائر:تفتكري إللي بينا ده حب ولا احترام آكتر؟
(توقفت ميار عند ذلك السؤال ،هي لم تفكر يوما منذ أن تقدم لخطبتها في إن تحبه كان بالنسبة لها الاحترام والتفاهم يكفيان لأخذ خطوة الارتباط، لكن هل ذلك يكفي فعلا) 
ميار:بعد ما تاخد قرارك هقولك ،عن اذنك بقي دلوقت
ثائر :تمام اتفضلي  
.........
عودة الي رحيل وجيهان
رحيل :حضرتك بتقولي ايه!
جيهان :زي ما سمعتي أنا إللي طلبت منه كده ،عشان أنا مش شايفة ميار مناسبة ليه ،ميار بنت كويسة بس عاملة زي الإنسان الآلي ،ماشية بالحق والعدل ومش بتتصرف بقلبها ،ده شئ جميل بس مينفعش في حياة زوجية، وغير كده مقدرش اقبل بنسب زي ده ،أخوها بني أدم فاشل وهيحط اسمهم في الارض ،تقدري تقوليلي احفادي يرفعوا رأسهم إزاي وخالهم واحد زي وليد ؟
رحيل :ومين قالك إني هكون مناسبة ليه ولا إني هتفاهم معاه وابقي أحسن من ميار ،مش يمكن ابقي أسوء منها واكسر قلبه ؟
جيهان :انتي لو شريرة صحيح كنتي بقيتي قد حالك وعرفتي تخلصي نفسك من أيد وليد ،كنتي وافقتي عليه وخصوصا إنك فقيرة وكان ممكن تستغليه وبعدين تهربي منه ،بس انتي رفضتيه ومقدرتيش تقفي في وشه ،وبالنسبة للحنية ،الدموع إللي أنا لسه شايفاها في عينك لحد دلوقت بعد ما أكيد إبني حكالك علي موت ابوكي بتبين إنك بتعرفي تحبي ،لكن ميار لما امها ماتت منزلتش دمعة واحدة ونزلت اتولت امور الشركة عادي جدا ،فهمتيني ؟
رحيل :أنا مش هقدر اقولك انك صح لان حتي لو انا زي ما بتقولي يمكن حبي ده مايكونش مكتوب لابنك برضو، يمكن قلبي مش هيميل ليه
جيهان :خلي الايام تحدد ده، دلوقت خلينا مستنين إيه إللي هيحصل
....
صوت طرقات علي الباب
رحيل :أنا هقوم افتح
قامت رحيل بفتح باب الغرفة لتتفاجئ بوجود امها السيدة منال ،ترقرقت الدموع في أعين رحيل وألقت بنفسها في أحضان أمها
رحيل :أمي وحشتيني قوي يا أمي
أخرجتها امها من بين أحضانها وقامت بصفعها بشدة علي وجهها.....
يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط علي : (رواية أقدار القلوب)
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات