القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ليالي الفهد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة أحمد

 رواية ليالي الفهد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة أحمد

رواية ليالي الفهد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة أحمد

رواية ليالي الفهد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة أحمد



دلف محمود المنياوى برفقة فهد الى سرايا العدنان وهو يلقى التحيه قائلا: السلام عليكم ورحمه الله
الجميع: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
سالم مرحبا : اتفضل. اتفضل يا حج محمود نورت البلد كلها .
محمود: منوره بأصحابها يا حج سالم
سالم: اتفضل اقعد
جلس والد عدى فى الصالون مع سالم يتحدثون حتى خرج عدى برفقة اسماء يستند عليها
تحت أنظار محمود المنياوى الذي حبس دموعه ولكن ماجعله يرتاح هو ضحكة ولده مع أسماء وتحسن حالته وتقبله للأمر
اقترب عدى من أبيه يسلم عليه قائلا : اهلا يا حج ليك وحشه والله احتضنه والده قائلا: ازيك انت ياعدى انت اللى وحشتنى جدا
ثم نظر لاسماء قائلا: ازيك يا موكا
عدى بغيره لاحظها والده : موكا !!
اسماء: ازيك انت ياعمى نورتنا والله
محمود: الدنيا كلها منوره بوجودك يا سمكه واخذها تحت ذراعه يحتضنها كابنته
عدى : ما تخف ياحج فى ايه مالك
محمود وهو يدعى عدم الفهم : فى حاجه ياعدى ؟
عدى : لا ولا حاجه يا بابا
معلش يا اسماء ممكن تجيبلى فونى من الاوضه
اخرجت أسماء الهاتف من جيب بنطالها قائله: فونك اهوه ياعدى
عدى : معلش ممكن توديه وتجيبيه تانى
اسماء باستغراب: نعم !؟
عدى : احممم اه اقصد هاتى الشاحن جانبي
أسماء: ماهو مشحون
عدى : تعالى يا اسماء اقعدى جنبى هنا اسندينى
اسماء: اسندك وانت قاعد ازاى
عدى : شكلها غبيه اتفضل اقعد ياحج
ضحك الجميع ماعدا اسماء التى لم تفهم شئ فهتف محمود المنياوى والد عدى قائلا: روحى يا أسماء ياحبيبتى اقعدى جنب جوزك أصله غيران عليكى
ابتسمت أسماء بخجل وذهبت بجانب عدى وجلست فمال عليها يهمس قائلا: يعنى انا باجى أسند عليكى بعشم شويه تقوليلى عيب يا عدى حد يشوفنا وبالنسبة لابويا اللى حاضنك كلك دا عادى
أسماء باستغراب همست قائله: عدى انت اتجننت انت بتغير عليا من والدك
عدى :بغير عليكى من عينيا لما بتشوفك وحضنى مش قادر يلمسك
احمرت اسماء خجلا وتوترت وظلت تأكل أظافرها بتوتر
ليمسك عدى بكفها قائلا: خلاااص كلتى ضوافرك وداخله على صوابع ايديكى
ابتسمت اسماء قائله: دول اخر خمسه ورثاهم عن امى
عدى : ههههههههه ليه متجوز الخاله نوسه
اسماء : ههههههههه

قاطع حديثهم دخول بعض النساء العاملات في السرايا يحملن العديد من الحقائب والهدايا
فهتف سالم قائلا: ايه كل دا ؟
محمود المنياوى: كل دا ايه دا انا ملحقتش اجيب حاجه لعروستنا قولت اجيب اللى اعرف اجيبه والباقى تنزل هى تختاره بنفسها
اسماء: ليه بس كل التكاليف دى ياعمى انا والله مش محتاجه اى حاجه
محمود: عارف انك من بيت عز وبنت اصول يا اسماء بس معلش سيبينى انا كمان اعمل الأصول وافرح بعروسة ابنى
اسماء: ربنا يخليك لينا يا عمى
محمود : لا عمى ايه بقا أنا طول عمرى نفسي في بنوته حلوه كدا تدلعنى وتقولى يا بابا
بعد اذن الحج سالم انتى بعد كدا تقولى يا بابا محمود
ضحك سالم قائلا: واذنى ليه هى خلاص بقت بنتك
محمود: طبعا دى خلاص بقت بنتى ومرات الغالى وحبيبته
ابتسم عدى وسعد بداخله من حنية والده واهتمامه بتفاصيل حياته ويقوم بدور الاب ودور الام
ونظر لوالده نظره علم معناها فابتسم له واومأ له رأسه بأن يطمئن دائما فوالده بالرغم من مكانته ومقامه العالى الا ان عدى لديه اولا واخيرا ويعلم جيدا الأصول والتقاليد.
هتفت زينب قائله: نورتنا ياحج محمود
الحج محمود : دا نورك يا ام جهاد
خرجت الحاجه عون تتوكأ على عصاها تهتف قائله: ايه النور دا
محمود: دا نوركم يا ست الكل البيت منور باصحابه
جلست الحاجه عون على اريكتها المفضله واسندت ظهرها تهتف قائله بوجه بشوش: انت ليك الجنه ان شاء الله يا محمود يابنى
محمود المنياوى: الله يباركلك يا حجه
الحاجه عون: لا بجد انت ربيت راجل شهم ومحترم ومثال لاى شاب جدع وابن اصول .
عدى بهمس لاسماء: شوفتى الكلام الحلو . بس محترم دى اشك
أسماء: تحب اقولها بتعمل ايه. تخليها تقوم تجرى وراك بالعصايه ؟
عدى : اتنيلى لا هى هتقدر ولا انا هعرف أجرى اصلا وبعدين هو انتى مش مراتى ولا انا شاقطك من عالكوبرى
اسماء: عدى اتلم
عدى : والله انا كدا ماسك نفسي بالعافيه وملموم وكلمه كمان هقوم اخبط بوسه قدامهم اقفل بوقك دا خالص
توسعت عين اسماء وصمتت ليضحك عدى
ثم انتبهوا إلى حديث والده وجدتها
محمود المنياوى: والله يا حاجه ربك بيجمع ويوفق وربنا جمعه بيكم عشان انتوا ناس طيبه واولاد اصول
وبنتكم دى بنت جدعه مش من بنات اليومين دول اللى مش هاممهم غير المظاهر والشكل والفلوس
عشان كده اسماء دى بقت بنتى وكل حاجه عندى هتكون ليها هى وعدى واولادهم إن شاء الله
الحاجه عون: ربنا يرزقك الصحه والعافيه وتفرح بيهم وبعيالهم أن شاء الله يابنى
عدى بهمس سمعته هى فقط : وهنجيب عيال ازاى بس وانا زوج مع ايقاف التنفيذ
محمود المنياوى: أن شاء الله يا ست الكل ويبقى فى حياتك أن شاء الله
الحاجه عون: حياة مين هو انا لسه هقعد لحد هناك كدا
زينب : ربنا يديكى الصحه يا اما عون وتفرحى بيهم وباولادهم هو احنا نفرح الا بوجود نفسك معانا في الدنيا .
الحاجه: ربنا يبارك فيكي انتى يا زينب
ثم نظرت لوالد عدى قائله: اهى دى بنتى اللى مخلفتهاش يا حج محمود كل حريم البلد فضلوا يخوفونى منها ويقولوا دى تربية البندر هتاخد ابنك منك ومش هتشوفيه غير كل حين ومين وهتدلع عليكوا ومش هيعجبها عيشتكم .
بس الحمد لله خيبت ظنهم وطلعت بنت اصول صحيح ودخلت بيتنا وكانت أم فهد دى اول واحده دخلت بيتنا
عمرى ما سمعت لهم صوت ولا عملوا مشكله مع بعض كانوا دايما اخوات وحبايب كانت زينب حامل في جهاد والله يرحمها حامل فى فهد وكانوا بيربوا العيال سوا بس ام فهد كان بدأ المرض يبان عليها وكانت زينب اللى بترضعه لحد ما شاء ربنا أن يفتكر ام فهد صراحة ربنا زينب كانت أمه وعمرها ما سابته ثانيه واعتبرته الكبير عندها ولبناتها .
ادمعت عين زينب قائله: الله يرحمها كانت ونعم الاخت انا لو كان ليا اخت ماكنتش هتعاملنى زيها كدا هى اللى عرفتنى اصول البلد وفطمتنى ازاى انول رضا أهل جوزى وقالتلى كلمتين عمرى ماهنساهم
قالتلى يا زينب انا هقولك كلمتين الكلمه الطيبه هى اللى الناس بتفتكرها وانتى ليكى جوزك وبيتك وانا ليا جوزى وبيتى يعنى اى مشكله هتحصل بينا هيبقى شغل حريم فاضي وهنضيع حياتنا واحنا فى حرقة دم ودى قالت ودى عادت احنا نعيش حبايب واللى تزعل من التانيه متشتكيش لحد تروح تقولها هى وتعاتبها .
أكملت قائله وهى تمسح دموعها : كانت عاقله وحكيمه
الجميع: الله يرحمها .
محمود المنياوى: والله بتفكرنى بمرات اخويا عز الله يرحمه ست محترمه فعلا وعمرها ماعملت مشكله مع حد وبعد وفاة اخويا ربت ابنها وخلته باش مهندس قد الدنيا واسس شركته لوحده وكبرها وبقى ليها فروع في مصر كلها ودلوقتي بدأ يأسس اول فرع ليه فى فرنسا
سالم: ما شاء الله مشوفناهوش خالص بقا
محمود : لا مقدرش يحضر عشان كان مشغول ومكانش يعرف الظروف اللى كان فيها عدى غير من الاخبار وصمم يسيب شغله وينزل وانا اللى منعته بعد ما اطمنت على عدى وطمنته بس هو جاى فى خلال يومين بالكتير إن شاء الله ووالدته معاه واكيد هييجوا هنا زياره لاسماء ويتعرفوا عليكم ويطمنوا على عدى
بعد عدة دقائق هتفت ليالى قائله: ماما الاكل جاهز
هتف سالم قائلا: يلا يا حج محمود يلا يافهد
اجتمع الجميع على طاولة الطعام الذي أعدته ليالى
وبدأ الجميع فى تناول طعامه فابتسم فهد للذة الطعام وكان والدته هى من طهته .
وهتف محمود المنياوى قائلا: الله الاكل جميل تسلم ايديكوا
زينب: دى عمايل ايدين ليالى
محمود: تسلم ايدك يا بنتى الاكل طعم وجميل من زمان الواحد مكلش اكل بيتى بالطعامه دى
ليالى : بالف هنا ياعمى محمود
محمود: ربنا يباركلك فيها يافهد يا ابنى مراتك شكلها محترمه وبنت اصول وطيبه باين من صوتها وتصرفاتها كمان خد بالك منها وانت تلاقى خير الدنيا فيها .
ابتسم فهد قائلا: فى عينيا ياعمى دى عوض سنين تعبي كلها ربنا يبارك لى فيها
سلط محمود نظره على ليالى ليتابعه الجميع حيث ينظر ومن بينهم فهد الذي أصبح يعلم جيداً حنان وطيبة تلك الفتاه ويفتخر بها أمام الجميع ولاحظ محمود أن ليالى تجلس معهم وكل اهتمامها اطعام زينه ومحايلتها وتحمل تصرفاتها الطفوليه بصدر رحب ودون ملل وايضا ردود أفعال زينه توضح مدى حبها لليالى فهتف قائلا: شكل زينه كمان بتحبها ومتعلقه بيها اوى
الحاجه عون : ليالى طيبه و قلبها ابيض والعيل تبع الحنيه.
محمود المنياوى: عندك حق يا حاجه.

مر اليوم بسلام وفى صباح يوم جديد خرج محمود المنياوى برفقة سالم العدنان يتجولون فى الأراضي والمزارع التى يمتلكونها
وجلس عدى فى الحديقة يذاكر لاسماء ويراجع معها باهتمام شديد وكانت ملك تجلس بالقرب منهم تلعب مع زينه بالالوان وكراسة الرسم

وزينب تجلس مع الحاجه عون يتبادلون الأحاديث
وكانت جهاد ما زالت في غرفتها تبكى وبجانبها ليالى تحتضنها وتمسح على رأسها
ليالى : اهدى بس ياجهاد وفهمينى فى ايه ؟
جهاد: متصلش بيا خالص ياليالى محاولش يسأل عليا ولا مره
ليالي: معلش اكيد فى حاجه منعته
جهاد: حاجه منعته يكلم مراته اللى مقعدش معاها كام شهر على بعض وسابها عروسه وجابها بيت ابوها تانى وبقالى سنين احايل مره وازعل مره واراضى مره
انا بجد تعبت وكفايه نظرة الناس ليا ولما تكون في بنت اتجوزت وحملت بيداروا عليا وخايفين احسدهم طيب اخلف ازاى وجوزى مش معايا وهو ولا فى دماغه قبل مايسافر طلب منى مبلغ اخدته من بابا ورجع خلانى بعت شبكتى وياريت عجبه خلانى بعت الدهب اللى كان بابا جيبهولى كله وقولت مش مشكله طالما بيحبك
بس كان راسم الحب والحنيه على ما يطول الفلوس ومن بعدها لا انا منى متجوزه ولا منى مطلقه نظرات زملاتى فى المستشفى ليا بقت صعبه عليا
ليالي: طيب بس اهدى انتى بس
ايه رايك اروح اكلم فهد واشوفه عمل ايه ؟
جهاد: لا بلاش لو كان فهد عرف حل كنا عرفنا
ليالى : بس انا حاسه ان فهد مش ساكت على الموضوع مش معقول هيبقى عارف ان اخته تعبانه وفى مشاكل ومش هيتصرف
جهاد: فهد طيب وبيحبنا هو بس اكيد نسي من كتر المشاغل اليومين دول بعدى واسماء
ليالى : والله بيتهيٱلك فهد مستحيل حاجه تشغله عنك يا جوجو دا انتى أخته لا وكمان يعتبر انتى التوينز بتاعته
ابتسمت جهاد قائلة: انتى ازاى كدا ياليالى !؟
ليالى : ازاى يعنى ؟
جهاد: طيبه اوى على عكس مراته الاولى كانت واخده مقلب فى نفسها اوى وكأنها جايه من عالم تانى وعايشه دور بنت سلطح باشا
ليالي: على ايه يعنى ياجهاد ما احنا كلنا عارفين أن اخرنا شوية تراب وبعدين هى ملقتش اللى يعلمها الصح انا والدى كان بيعلمنى كل حاجة بالقرآن الكريم
جهاد : طيب مش بتغيرى عليه مننا
ليالى : واغير ليه اللى مالوش خير فى أهله مالوش خير فى حد وبعدين انتوا اخواته فى الرضاعه ولو مش اخوات في الرضاعه برده كنت هثق فى جوزى لانه لو عايز حد غيري كان هياخده وبصراحه انا مش شايفه منكم الا كل خير
جهاد: ربنا يبارك لكم ويسعدكوا يارب
ليالى : يارب ياحبيبتى ويصلح حالك ويهديلك جوزك
جهاد: امين يارب
ليالي: طيب تعالى لما ننزل تحت شويه نشم هوا
جهاد: لا بلاش انا اصل ماما تلاحظ وانا مش عيزاها تزعل على زعلى
ليالي: يعنى انتى لو فضلتى هنا ومبتنزليش مش هتلاحظ
اكيد هتلاحظ وهتزعل إنما لو حتى عرفت ولقيتك مش شاغلك وبتنزلى وتتعاملى عادى مش هتكون زعلانه .
ابتسمت جهاد قائلة: اقنعتينى تصدقى .
ليالى : طيب يلا بينا

نزلت جهاد برفقة ليالى وجلسوا فى الحديقة يتسامرون
ويضحكون على تصرفات اسماء وعدى وهناك من يتابعهم من الشرفه
هتف عدى قائلا: ماتنزل يابنى
فهد من شرفة غرفتهم المطلع على الحديقه : مستنى مكالمه جيالى شويه وهنزل
فى ذلك الحين استغلت اسماء انشغال عدى بحديثه مع فهد وامسكت الملخص الذي أمامه لتغش منه
فأمسك بيدها وهو يهتف قائلا: مسكتك يا غشاشه
يا بليده يا ام ملحق
توسعت عينيها تهتف قائله: بليده وام ملحق انا ياعدى ؟
عدى : شايفه حد فاشل وغشاش غيرك هنا
اسماء : انا مش بليده انا شاطره جدا على فكره
عدى : طيب ما تورينى كدا واشرحى نظرية ****
أسماء: اشرح مشرحش ليه
عدى : طيب يلا يا شاطره
بدأت اسماء تشرح له النظرية بثقه وحين انتهت هتف
عدى قائلا : لا ممتازه بس يا حلوه اللى انتى شرحتيها دى نظريه تانيه خالص
أسماء: ازاى
عدى : زى السكر في الشاى . اه ياحوستى يا انا يا اما انا عارف انى هفضل متجوز جواز مع ايقاف التنفيذ
اسماء بخجل : عدى
عدى : ياشيخه اتنيلى بقا . يا فااااشله
اسماء: عدى متقوليش يا فاشله انا شاطره
عدى متصنع المرض اسماء ابعدى عن وشي ضغطى بيعلى وهفرهد منك انتى ايه يا شيخه بقالى ساعتين ونصف بشرحلك
اسماء بدون وعى : اعملك ايه انا يعنى ما انت عمال تسبلى وعينيك حلوه ومش بركز وبنسى الكلام
علت ضحكة جهاد وليالى وايضا ملك
تفاجئ عدى بتصريحها ونظر لأعلى يراقب فهد فوجده منشغل بهاتفه .
فهتف قائلا: يخرب عقلك
اسماء بعد أن تفاجئت هى الأخرى بما قالته نظرت أرضا
فنادى عليها فهمت وجرت بعيدا فهم يقف ويسير على عكازه خلفها يهتف قائلا: خدى يابت هنا
يابت اقفى لما اشوفك وانتى مكسوفه ومحلوه كدا وذهب خلفها وأسند عليها وظلوا يسيرون فى الحديقة تحت نظرات جهاد وليالى وضحكاتهم
عدى : الله الجميل بيتكسف
أسماء: قصدك ايه يعنى ؟
عدى : قوليلى بس انتى كنتى بتفكرى فى ايه وانا بشرحلك
اسماء: مفيش كنت سرحانه بس
عدى : ايوه يعنى سرحانه فى ايه؟
اسماء : فى عينيك وطريقة كلامك وحركاتك
عدى : أمور انا عارف والبنات هتموت عليا
اسماء: اهدى ياعم الأمور بدل ما اموتك انت خالص
عدى : واهون عليكى يا موكتى
اسماء:اعملك ايه ماهو انت اللى بتجيب سيرة البنات ومبسوط انك عاجبهم
عدى : انتى فى نظرى ست البنات
أسماء: بقولك ايه متشتغلنيش بلا ست البنات بلا ست الحته لو لمحتك بتبص لخيال واحده هقتلك
عدى : ههههههه يا واد يا جامد طيب ما تيلا لو اهون عليك .
أسماء: يعنى انت مش هتهون عليا وانا اهون عليك عادى
عدى : أسماء خلينا نتكلم بجد انتى مش حاسه بحبى ليكى مش حاسه انا بتمناكى ازاى ؟
انا يا اسماء بحلم باليوم اللى تكونى فيه معايا من غير اى قيود انتى سند قلبي وروحى يا اسماء فاهمه يعنى ايه؟
يعنى انتى اللى بتسندى قلبي وروحى فى لحظة ضعفى وحزنى يعنى عمرى ما اقدر ازعلك ولا اى واحدة في الدنيا تملى عينى .
أسماء: انا بحبك اوى ياعدى و بغير عليك
عدى : وانا بعشق غيرتك دى اللى بتخليك واد شرانى بس عايزك تبقى عارفه أن كل شئ فى الوسط بيكون حلو وان الغيره لما بتعدى حدودها بتدمر
اسماء: طيب ما انت كنت غيران عليا من حضن باباك
عدى : مش كدا يا اسماء انا مش راجل متخلف عشان يبقى دا تفكيرى. انا عارف قد ايه بابا بيعبر عن فرحته بيا وبيكى ولأنه طول عمره كان نفسه في بنوته فى البيت وكان دايما يقول البنت هى اللى بتخلى للبيت طعم وسعاده .
بس انا كنت غيران من الحضن اللى بتمناه ومش قادر اخده بالرغم من انك مراتى وكنت بقفش على ابويا باسلوبى بس عشان اضحكه وأعرفه انى انا زى ما انا متأثرتش لانى لمحت دمعة حزن فى عينيه اول ماخرجت له وشافنى
أسماء: ياااه بجد انت طيب اوى ياعدى وبتراعى كل اللى حواليك
عدى بغمزه : طيب ايه !؟
اسماء: ايه ؟
عدى : راعينى انتى بقا يراعيكى ربنا
أسماء: قصدك ايه
عدى : اى حاجه انتى وذوقك
قبلته أسماء من وجنته قائله: قلبي
عدى بسخريه : انتى لو بتبوسي زينه هتبقى بطريقه احسن من كدا يلا واحده حلوه بقا ورا الشجره دى محدش شايفنا
أسماء: دا على اساس انك بتتكسف ولا بتخاف يعنى
عدى : انا إن كان عليا مش هسيبك قدامهم فربنا يسترها بقا بعد الفرح .
ضحكت اسماء وقبلته قبله أخرى على وجنته
فهتف قائلا: ايه يا اسماء دا مبتبقاش كدا هى دى بوسه
اسماء: امال بتبقى ازاى يعنى امال دى ايه ؟
عدى : دا تطعيم
اسماء وهى تلف لتذهب فأمسك معصمها وجذبها نحوهه يمسك وجهها ويضع قبله رقيقه على شفتيها لتحدق عينيها ثم رخت أعصابها وحين تركها هتف قائلا: دى اسمها بوسه
فوجدها مازالت على وضعها فضحك قائلا: بت يا اسماء وهو يشاور بيده أمام وجهها ثم علت ضحكته واقترب مره اخرى ليقبلها ولكنها رجعت إلى الخلف تهتف قائله: انت قليل الادب . فى الجنينه ياعدى
عدى بضحك : فى العشه يامنى ؟ههههههههههههه
و احمدى ربنا انها جت على قد بوسه
اسماء بغضب مصطنع : عدى
عدى : عيونه
اخفضت اسماء رأسها خجلا فرفعها بانامله قائلا: على قد ما انتى جريئه بس فيكى حتة خجل بعشقها
ثم هتف قائلا : انا عايز اظبط شوية تمارين عشان المفروض انى هستغنى عن العكاز دا وهبدأ بعد كدا اتعامل عادى
اسماء: وانا معاك يلا بينا
عدى : والمذاكرة !؟
اسماء: متقلقش انا مقفله المنهج
عدى بسخريه ونظرة شك : اممم انتى هتقوليلى .
اسماء وهى تضربه بلكمات صغيره : والله
ظلوا يضحكوا ويسيروا معا وتساعده فى السير حتى بدأ يسير بدون العكاز واقتربوا من ليالى وجهاد
ليالى : ماشاء الله
جهاد: عدى بسم الله ماشاء الله فيه تطور اهوه
عدى بتعب وهبوط : بجد انا على قد ما تعبت جدا بس راضي بالنتيجة دى الحمد لله يارب
ليالى : شكلك تعبان فعلا طيب انا هروح اعملكم كوبايتين عصير فريش كدا يفوقوكم

ذهبت ليالى ودلفت إلى المنزل فهتفت زينب قائله: ايه يا ليالى هتعملى حاجه ياحبيبتى
ليالى : اه يا ماما هعملهم كوبايتين عصير
زينب: طيب ماتقولى لاى حد من البنات تيجى تعمل هى
ليالى : على ايه يعنى انا اقترحت عليهم اعملهم عصير
تحبي تشربي ايه حضرتك وجدتى
ابتسمت زينب قائله: اللى تعمليه ياحبيبتى هنشرب منه بس قللى السكر لاسماء ولجدتك
ليالى : عارفه يا ماما متقلقيش يا حبيبتى
خلاص هعمل عصير برتقان فريش
زينب : ماشي يا حبيبتي
غابت ليالى فى المطبخ لعدة دقائق ثم خرجت تحمل صينيه عليها اكواب من العصير وضعت كوبان أمام الجده وزينب لتهتف الجده قائله: تسلم ايدك يا ليالى
وظلت تنظر لها نظرات لم تفهمها ليالى ولكنها هتفت قائله: بالف هنا ياجدتى
زينب : تسلم ايدك يا حبيبتي
ليالى : الله يسلمك يا ماما
عن اذنكم هخرج الصينيه بره وهرجع اطلع لفهد كوبايته
زينب: اتفضلى ياحبيبتى
خرجت ليالى بالصينيه ووضعتها اماهم ليهتفوا جميعا بكلمات الشكر لليالى ثم دلفت إلى المطبخ مره اخرى وعادت فى يدها كوب عصير ودلفت إلى غرفتهم .

فوجدت فهد قد دلف إلى الحمام ووضع هاتفه على الفراش فصدع صوت الهاتف عدة مرات بوصول رسائل ثم رأت أن هناك من تتصل به اتصال ڤيديو
فلم ترد ولكنها اخذها الفضول لتعرف من هى ففتحت الرسائل لتجده يتحدث مع فتاه تدعى أنها هى توته وتذكر له العديد من الذكريات التى كانت بينهم
انصدمت ليالى من ردود فهد عليها فهو وكأنه يصدق حديثها فهى تعلم جيدا تعلقه بتوته وأنه سيصدق اى كانت ليصل إليها
فاغلقت الهاتف ووضعته بمكانه وخرجت من الغرفة
قبل خروجه من الحمام وحبست تلك الدمعه
ذهبت إلى الحديقه تحاول أن تتحدث مع الجميع لتخفى ما بها حتى اتت الفرصة وجلست بمفردها تهتف قائله: هو حب توته يعنى حبنى للدرجه دى بس انتى عنده ليالى مش توته انتى البنت اللى اتجوزها غصب وهى حب حياته .
بس احنا الاتنين واحد
لا لا مش واحد توته كانت بتعشق فهد وكانت بتتكلم وتتعامل معاه من غير حواجز وبعفويه وكأنه هو الدنيا كلها بالنسبه لها
أما ليالى بنت بينها وبين فهد الف حاجز وبتتكلم معاه برسميه
انا غلطت لما مصارحتوش من الاول انى توته
بس انا خوفت ميكونش حبنى اصلا خوفت ميتقبلش توته دلوقتي زى ما كانت طفله. حبيت يشوفنى دلوقتي ويتقبل طبعى ويحبه ويشوف الشبه اللى ما بينا
ودا كان فعلا حصل بس ياترى ايه اللى غير كل دا ؟
وبعدين يا ترى مين دى وازاى جابت كل المعلومات دى عننا زمان دى حاجات مفيش حد يعرفها غيرى انا وفهد
بس فهد قالى أن جدته هى الوحيدة اللى كانت تعرف وحكى لها كل حاجة عننا .
ياااربى انا خلاص هتجنن مستحيل يافهد اسيبك لغيرى تانى انا تعبت من بعدك عنى لو انت فعلا حبتنى ومتقبلنى لازم احارب الدنيا كلها عشانك بس الدليل ايه هو مش هيصدقنى .
وإللى تعرف عننا كل دا اكيد معاها ادله كتير
لا بس انا معايا دليل قوى انى توته مش مع اى حد
جريت ليالى ودلفت إلى غرفتها تبحث فى ملابسها القديمه ولكنها لم تجد ذلك الدليل فتحدقت عينيها وهتفت قائله: لا. لا دا اكيد حد اخدهم من هنا
ياترى مين دى وازاى وصلت لكل دا ؟
دلوقتي انا مفيش فى ايدى اى دليل أنى انا توته
ياترى يافهد هتصدقنى ولا لا !؟

وصل سالم ومعه محمود المنياوى إلى المنزل وجلس الجميع في الحديقه فى جو جميل عند غروب الشمس
يتناولون بعض المقبلات فى جو من المرح ولكن كانت ليالى ساكنه وهادئه لم تشترك في اى حديث وكأنها تائهة عن عالمهم هذا
جهاد: مالك يا ليالى ليالى ليااالى
ليالى بخضه : هه ايوه يا جهاد
جهاد: لا دا انتى مش معانا خالص انتى تعبانه ولا ايه ؟
ليالى : لا انا سرحت شويه
كان فهد يلاحظها من بعيد ويلاحظ سكونها وشرودها هذا
بدأ عدى يطلق دعاباته ونكاته والجميع يضحك ويروى لهم عن قصص لهم في الجيش
ولكنهم تفاجئوا بدخول احمد زوج جهاد
همت جهاد تقف وايضا والدها ووالدتها واخواتها
وظل هو جالس على مقعده يشاهد الأمر من بعيد
جهاد : احمد انت جيت امتى ؟
احمد : .............
سالم : مقولتش ليه يا ابنى انك جاى كنا استقبلناك فى المطار
احمد : ...........
جهاد: مالك يا احمد !؟
مازال احمد واقفا عينيه فى عين ذلك الذي يجلس يضع ساق على الأخرى ولم يرمش له جفن
فالتفت الجميع ينظرون حيث يصوب نظره ليجدوه ينظر لفهد
سالم: هو فيه ايه .
احمد : انتى طالق ياجهاد
انصدم الجميع فهتفت زينب قائله: هى ايه اللى طالق انت اتجننت هو انت واخد واحده من الشارع تتجوزها وتسيبها كل السنين دى وجاى دلوقتي تطلقها من غير ما حتى تفهمها فى ايه ؟
احمد: اسألى فهد بيه وهو يقولك السبب
زينب: قصدك ايه؟
احمد : قصدى أن فهد بيه هو اللى طلب منى انى أطلقها والا هخسر كل شغلى ولما رفضت فعلا خسرت شغلى ونزلت مصر مترحل واتبهدلت
سالم : انت اتجننت وهو فهد هيعمل كدا ليه ؟
احمد: والله السؤال دا تسأله لفهد بيه برده مش ليا
سالم: ما تتكلم يافهد يا بنى وتفهمنا .
هم فهد وظل يلف حول احمد فى خطوات ثابته وهو يهتف قائلا: تحب تقولهم على القذاره اللى انت بتعملها ولا أقول انا
عموما يا عمى الباشا اللى متجوز اختى وسابها بعد كام شهر ومشي مسألش فيها بعد مالم اللى وراها واللى قدامها وبيعها دهبها ورفض ياخدها أو ينزلها طلع متجوز
وياريت متجوز واحده اجنبيه زى ما ناس كتير بتعمل
لا الباشا متجوز واحده شمال كان عارفها قبل ما أبوه يجوزه لاختى بالعافيه ووافق لما عرف أن معاها فلوس وناس هتصرف عليه
وسافر بره واتعرف على واحده اجنبيه حاول ياخد منها فلوس بس هى خلعته من حياتها ومن شغله واترمى فى الشارع شحات وبقت اختى تبعتله فلوس بدل ماهو اللى يبعتلها عشان يصرف لحد ما اتعرف على واحده تانيه واتجوزها وبقت بتصرف عليه وعمل شركة باسمه من فلوسها وبقى يفهمها أنه نازل اجازات لأهله وفعلا كان بينزل لمراته اللى هنا وعايشين الحياه كل اجازه فى شرم الشيخ والغردقه والساحل .
احمد : الكلام دا كدب انت جبت الكلام دا منين ؟
فهد: دا على اساس انك بتكلم واحد جاهل قدامك
انا ظابط ف الجيش والجهاز الأمنى كله بره وجوه حبايبى ومعايا ملف فيه كل اخبارك حتى أسامي الفنادق اللى كنت بتنزل فيها والمحلات اللى دخلتها انت والمدام

شعرت جهاد بأن الأرض تلف بها ولكنها حاولت الصمود حتى لا تضعف أمامه
فاقترب منها قائلا: صدقينى ياجهاد دا كداب عايز يوقع بينا أنا ..........
صمت حين دوت صفعه من يدها على وجهه وهى تهتف قائله:لما تتكلم عن فهد العدنان اخويا تتكلم باحترام
دى اول حاجه تانى حاجة بقا انا مش مصدومه فيك انا كنت حاسه وعارفه والحمد لله انى متعلقتش بيك ولا حبيتك ولا فكرالك اصلا اى ذكرى حلوه بس كل الموضوع انى مبحبش حد يستغفلنى وانت عملتها .
وهخرجك من حياتى بطريقه اسهل من اللى انت دخلت بيها .
ويلا اطلع برا وورقتى توصلنى برا. برا
هنا شعرت جهاد أن قدرة تحملها على الصمود قد انتهت لتجتاحها غيامه سوداء تأخذها إلى عالم آخر رحبت هى به كثيرا لتهرب من عالمها الذي انهار منذ لحظات حتى هوت قدميها ووقعت أرضا تحت هتاف الجميع باسمها بخوف وقلق
يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط علي : (رواية ليالي الفهد)
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات