القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ليالي الفهد الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

 رواية ليالي الفهد الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية ليالي الفهد الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

رواية ليالي الفهد الفصل الرابع 4 بقلم سارة أحمد

لف فهد الى السرايا ليجد الهدوء يعم المكان ولا يوجد سوى جدته تقرأ فى المصحف الشريف
وحين رأته صدقت وقبلت المصحف ووضعته بجانبها وهتفت قائله:تعالى يا فهد
اقترب منها قائلا : نعم ياجدتى
الحاجة عون: الا صحيح يافهد العروسه دى فى حاجه فى وشها
فهد: انا مشفتش وشها ياجدتى
الحاجه عون: طيب يا ابنى مش كنت تشوفها الاول مش انت ليك حق الرؤيه الشرعيه
فهد: ودا هيغير ايه يعنى وبعدين زينه عيزاها ومتعلقه بيها
الحاجه عون: طيب وانت يافهد
فهد: انا مش عايز منها حاجه غير أنها تاخد بالها من بنتى وإذا كان عليا انا مش عايز اتجوز اصلا
الحاجه عون: يا ابنى زينه اهى فى وسطينا وهناخد بالنا منها وانت سافر وتعالى
فهد: بعد ايه الكلام دا والبنت اللى وعدتها بالجواز دى واتسببت لها فى مشكله ويعتبر بقت فى الشارع
الحاجه عون: مش هنسيبها وهنخليها فى الدار تراعى زينه كأنها مربيه
فهد بتعب: انا مبقتش عارف ولا فاهم حاجه ومش عارف اعمل ايه
دلفت زينب تهتف قائله: تتجوزها يافهد وانت مغمض عينك دى بت طيبه وحنينه وحلوه اتجوزها وان شاء الله ربنا هيباركلك على معروفك معاها انت كنت سبب ان ربنا يرحمها من ايد الناس دى
فهد: عندك حق يا امى اى كان نصيبي انا راضى بيه المهم بنتى تكون مرتاحه
زينب: أن شاء الله ياحبيبي هتكون مرتاحه وانت كمان هتكون مرتاح
رن هاتف فهد ليجيب على المتصل ثم يخرج إلى خارج السرايا
لتهتف الحاجه عون قائله: ايه يا زينب
زينب: اطمنى يا اما جهاد بتقولى مفيش حاجه فى وشها
الحاجه عون : يكون فى جسمها
زينب: معرفش بقا بس وشها مفيش فيه حاجه
الحاجه عون : طيب الحمد لله

دلف فهد بعد أن أنهى مكالمته ليهتف قائلا: امال فين عمى
زينب: عمك فى المندره ياحبيبي مجتمع بالناس بتوع المحصول
فهد: انا هروحله اتكلم معاه وانتى يا امى عرفيها أن كتب الكتاب هيكون بكره أن شاء الله والفرح كمان اسبوع لانى عندى شغل ولازم اسافر وعايز انهى الموضوع ده قبل سفرى على الأقل عشان كلام الناس وعشان أهلها
زينب: حاضر ياحبيبي الف مبروك
فهد: الله يبارك فيكى يا امى انا هروح لعمى وحضرتك اطلعيلها
زينب: حاضر
صعدت زينب الى غرفة جهاد تطرق الباب فياتيها الرد من جهاد قائله: اتفضل
دلفت زينب لتجد جهاد تضحك فهتفت زينب قائله: بتضحكى على ايه يا جهاد ما تضحكينى معاكى
جهاد: مفيش اصل انا فكرت فهد اللى بيخبط واول ماقولت كدا ليالى جريت على الحمام وقفلته خافت يشوفها وهى كدا
زينب بضحك : طيب تعالى ياليالى دا انا
انتظرت زينب لحظة خروجها بفارغ الصبر لترى وجهها
خرجت ليالى ترتدى منامه قصيره باللون الابيض يتوسطها شكل كرتونى وتعقد خصلاتها الناعمه بمشبك كبير كى يتحمل ثقله وطوله لتتسع عيناه زينب ولم ترفعهم عنها تهتف قائله: بسم الله ما شاء
خجلت ليالى ونظرت أرضا ثم ابتسمت ورفعت راسها لزينب قائله: حلوه يا خالتى
زينب: زى القمر ياحبيبتى ربنا يحميكى
ليالى :يعنى مش مشوهة ؟
زينب: فشر دا انتى ست البنات
ليالي: طيب ممكن اطلب منك طلب يا خالتى
زينب: اطلبي يا ليالى
ليالى:انا عارفه أن كل الناس فاكرينى متشوهة زى ما مرات عمى ماشيه تقول وعارفه كمان أن فهد مفكرنى متشوهة ومع ذلك وافق على جوازه منى عشان زينه وعشان يحمينى من اللى انا فيه
زينب: فهد طول عمره جدع وبييجى على نفسه عشان خاطر اى حد
ليالي: وانا مش عايزاه يعمل دا عشان حد مش حابه يكون معايا غصب عنه
زينب: كله عليكى انتى بقا
ليالى : ماهو عشان كدا عايزه فهد يفضل مفكر انى مشوهة
زينب باستغراب: يوه ليه يابنتى
ليالى : عشان يحبنى بجد
زينب: وهو كدا يحبك دا يمكن يخاف منك
ليالى : بالعكس دا هو هيحبنى بشخصيتى من غير حتى مايشوف وشي وهشوف حبه ليا أو لشخصيتى هيخليه يتعدى فكرة انى مشوهة وميفرقش معاه وهيقرب اكتر عشان بيحبنى
فهد كان ممكن يتجوز اجمل واحده وميقربش منها ابدا وميفكرش يعرف شخصيتها
أما أنا طول ما انا ورا النقاب وشخصيه مش ظاهره ليه هيحاول يتكلم ويتقرب
ثم هتفت بداخلها قائله : مش لازم فهد يطولنى بسهوله كدا لازم اعرف حب توته ولا نسيها ولازم اعاقبه على نسيانه وعده ليا انا مش أفضل عمرى كله مستنياه وقافله على نفسي وهو ينسانى واول ما ييجى اجرى عليه لازم اخليه يتمنانى فى كل دقيقه زى ما اتمنيته فى كل ثانيه
وبعدها هعيشه سنين الحب اللى اتحرمنا منها هخليه ملك وتاج على راسي
جهاد: سرحتى فى ايه يا ليالى ؟
ليالى : هه ابدا ها قولتى ايه يا خالتى
زينب: اللى يريحك يا ليالى بس لازم تعرفى انى مش هسمح باى وجع لفهد تانى وانى أشوفه تعبان فى حياته مره تانيه
ليالي: اوعدك أنه هيكون في عينيا
ابتسمت زينب قائله: طيب لما نشوف المهم اعملى حسابك كتب الكتاب بكره أن شاء الله والفرح بعد اسبوع عشان فهد مسافر شغل ضرورى وعايز ينهى موضوع الجواز دا عشان اهلك وعشان الناس
ابتسمت ليالى قائله: اللى يشوفه ياخالتى
ابتسمت زينب قائله: ماشي بس لو عيزانى اعمل اللى اتفقنا عليه انا كمان ليا طلب عندك
ليالى : اتفضلى ياخالتى
زينب: بعد كدا متقوليش ياخالتى أسمى ماما تبقى زيك زى فهد وزى بناتى
ادمعت عين ليالى لتهتف قائله: حاضر يا ماما
ابتسمت زينب وربتت على كتفها وتركتها لأحضان جهاد ونزلت الى اسفل تبحث عن فهد
لتراه يجلس على أحد المقاعد فهتفت قائله: روحتله يافهد
فهد: ايوه يا امى واتفقنا على كل حاجة
زينب: وهو مرجعش معاك ليه ؟
فهد: لسه قاعد مع الناس دا انا حتى اتكلمت معاه الكلمتين بسرعه ورجعت عشان شكله مش فاضي بس كان لازم اعرفه عشان هسافر بكره بالليل ومش هقدر ارجع الا بعد اسبوع
زينب: طيب يا حبيبي وانا عرفت ليالى وهى قالت إلى يشوفه
أومأ لها بالموافقة ثم هتف قائلا: طيب انا هطلع اشوف زينه وبعدين هنام
زينب: نوم العوافي
تقدم فهد خطوتين ثم رجع لها مره اخرى يسألها بتوتر قائلا: هو حضرتك شوفتيها يا امى
زينب بتوتر فهى لم تعتاد الكذب عليه ولا تعلم مايجب عليها قوله اتقول حقيقة انها جميله ام تفى بوعدها لليالي فهم فهد توترها على أنها لم تعجبها أو أن وراء توترها هذا انها وجدتها مشوهة حقا لتهتف قائله: ايوه ياحبيبي شوفتها خير يافهد الحمد لله كله خير
أومأ لها فهد برأسه بالموافقه ثم هتف قائلا: طيب تصبحى على خير
زينب: وانت من اهل الخير يا حبيبي

فى صباح يوم جديد فى سوق تملأه النسوه يتحدثون عن تلك الفتاه فيبدو أن ليالى ستكون حديث اليوم للجميع بعد أن ذاعت زوجة عمها خبر خطفها لعريس ابنتها وظلت تتحدث عنها وتذم فى اخلاقها وتتحدث عن تشوهها
لتستمع زينب الى حديث النساء بالصدفه فهتفت احداهن قائله: الا صحيح ياست زينب اللى سامعينه دا
زينب: وهو ايه اللي انتوا سامعينه يا ام سعيد
ام سعيد: أن فهد بيه هيتجوز البت المتشوهة اللى عايشه فى بيت سميره
زينب: قصدك اللى سميره عايشه في بيتها بعد ما ضحكوا عليها وسرقوه
ام سعيد: انا معرفش ياختى الأمر ايه بس انى سمعت منها أنها معيشاها وربتها والبت مثمرش فيها وخطفت عريس بنتها
زينب: فهد مش صغير عشان واحده تخطفه فهد كان عايز ليالى من الاول وسميره فكرت أنه رايح لبنتها واتجننت لما عرفت أنه رفضها ومصمم على ليالى
ام سعيد: بس ليه دى بالذات الا هى صحيح مشوهة
زينب: مين قالك كدا ؟ سميره
عموما البت زى الفل وكلكوا معزومين يوم الفرح وهتيجوا وتشوفوا مرات الرائد فهد
ام سعيد: ربنا يهنيه ياحبيبتى
زينب: يارب ياختى عن اذنك
ذهبت زينب الى السرايا وحينما وصلت قصت كل ما حدث فى السوق على الحاجه عون
الحاجه عون: يوه يوه اه يا سميره لو يجيلك اللى بيجى للفراخ
زينب باستغراب: وهو ايه اللى بييجى للفراخ يا اما عون
الحاجه عون: الجدرى تمشي تتلوى رقبتها ورجليها لما تطلع على قفاها وتبقى ماشيه معرقبه اكتر ماهى
زينب:ههههههه أما انتى يا اما عليكى شوية دعى وامثله
الحاجه عون: بقولك ايه يا بت يا زينب لازم تخلى ليالى بدر منور يوم الفرح وتلبسيها مش انتى بتقولى البت وشها مفيهوش حاجه تجبيلها اجدعها بت تزينها ولو غاليه شويتين تلاته وتعزمى كل نسوان البلد
زينب: ازوق مين يا اما عون دى البت لو صاحيه من النوم تطلع بدر منور
الحاجه عون:: حلوه يا زينب ؟
زينب: حلوه ايه دى زى البدر من ساعة ما شوفتها امبارح وانا عرفت ليه مرات عمها مطلعه عليها الكلام دا وكرهاها بس اللى مستغرباله ازاى بت بالجمال دا تسيب نفسها للذل دا وترضي بكلامها وذلها و تخبي جمالها دا
الحاجه عون: الله اعلم يابنتى ما اديكى كنتى بتقولى أن سميره منغصه عليها عيشتها وكانت بتوقفلها الجوازه
زينب: ربنا يهدى يا اما انا هروح أشوفها جاهزه ولا ايه العصر هيأذن ويصلوه والماذون هيرجع معاهم على هنا
الحاجه عون: طيب يلا روحى


صعدت زينب الى غرفة جهاد تطرق الباب فلم ياتى الرد ثم ذهبت إلى غرفة اسماء لتجدها نائمه وبجوارها ملك تلعب بهاتفها فسألتها عن جهاد وزينه فاخبرتها أنهم فى المطبخ فنزلت تبحث عنهم لتجدهم بالمطبخ وليالى هى من وقفت تعد الطعام
زينب: بتعملى ايه يا ليالى !!؟
ليالى : بجهز الاكل
زينب: لا يابنتى هنا الشغالين يعملوا الاكل واحنا بنقف معاهم بس ناخد بالنا منهم
ليالى : معلش يا ماما اصل مش بحب اكل من ايد حد لازم انا اللى اعمله
ابتسمت زينب قائله: طيب خليهم يساعدوكى
ليالى : ويساعدونى ليه هو انا بطبخ لفرح دى كلها حاجات بسيطه
زينب: يابنتى انا مش عايزه اتعبك
ليالى : تعبك راحه يا ماما وبعدين متشغليش بالك بيا دا يعنى لو بتعتبرينى بنتك بجد ومش عيزانى احس انى غريبه في وسطكم
زينب: لا طبعا ياحبيبتي انتى بقيتى زى بناتى بالظبط
ثم تنهدت قائله:ربنا يهديكى ياليالى وتعوضيه عن اللى فاته والتعب اللى شافه
ليالى : يارب يا ماما
زينب: الا قوليلي ياليالى انتى مش عايزه تعرفي فهد طلق مراته ليه ؟
ليالي: وهستفاد ايه لما اعرف دى خصوصيات
زينب: بس دا هيبقى جوزك
ليالى : لما يبقى فعلا جوزى وحب يحكيلى هسمعه محبش مش هسأله لان دى حاجة متخصنيش
زينب: جدعه ياليالى بس انا كنت بقولك عشان تاخدى بالك
ليالي: بصي يا ماما انا مش داخله مقارنه عشان اطلع انا الافضل انا مش هاجى على نفسي عشان ابين انى احسن من حد وانى الاختيار الصح وياريتنى قابلتك من زمان والكلام دا
انا هتعامل بطبيعتى اللى بيزعلنى وبيضايقنى مش هسمح لحد يعمله معايا أو انى اعيش فيه والصح والواجب هعمله من قبل ما حد يطلبه وهو لازم يبقى عارف مش معنى انى قبلت إهانة مرات عمى انى ضعيفه انا قويه جدا عشان كدا استحملتها واستحملت بناتها ولو انا ضعيفه وهخاف مكنتش قبلت الجوازه دى واتحدتها وانا عارفه كويس اوى هى هتعمل ايه وحافظه الاعيبها
زينب:دا انتى طلعتى حاجه تانيه ياليالى بس عجبتينى بصحيح
جهاد: ياماما ليالى عاقله جدا وانا متاكده ان هى دى اللى هتغير فهد وهترجع فهد بتاع زمان اللى الضحكه مكانتش بتفارق وشه
ابتسمت ليالى لتذكرها فهد حبيبها وضحكته وكلماته لها ولكن فارقتها الابتسامه سريعا حين تذكرت وجهه الان فدائما شارد ووجهه عابس لايضحك
فاقسمت بداخلها أنها ستعيد فهد الذي أحبته وتعيد ضحكته

بعد مرور وقت قليل جلس الجميع على مائدة الطعام ومعهم ليالى التى قامت بتحضير الطعام وتحضير السفره
ظلت تنظر فى اعين الجميع لترى إذا أعجبهم الطعام ام لا
فتفاجئت به يهتف قائلا : مين اللى عمل الاكل دا ؟
توسعت عينيها خوفا ونظرت لزينب وهى تهز رأسها رفضا من أن تخبره بأنها من قامت بعمل الطعام فيبدو أنه لم يعجبه ولكنها تفاجئت به يهتف قائلا: من زمان اوى مكلتش الاكل دا حاسس ان امى الله يرحمها هى اللى عملاه
ابتسمت زينب ونظرت لجهاد التى ابتسمت أيضا ونظروا الى ليالي التى توسعت عينيها وتسارعت دقات قلبها
فهتفت زينب قائله: ليالى هى اللى عملت الاكل يافهد
نظر لها فهد وتوتر فى رده ثم هتف قائلا: تسلم ايدك
شعرت ليالى بقلبها يتراقص فها هى اول خطوه للوصول إلى قلبه .
سالم: بقولك ايه يا ام جهاد بعد الاكل ابعتى البت وداد تروح تروق المندره عشان كتب الكتاب
زينب: حاضر يا حج
ليالى بتوتر وخجل: انا اسفه يا سالم بيه هو معلش بعد اذنك ممكن ن ن نكتب الكتاب في الجامع
سالم: سالم بيه !!؟ انا عمك سالم ياليالى وماشي اللى انتى عايزاه عايزه نكتبه فى المندره ماشي عايزه فى الجامع برده ماشي
هتف فهد قائلا: خلاص ياعمى يبقى في الجامع
العصر هيأذن يا امى و تاخدى ليالى واخواتى البنات وتروحوا الجامع وانتى ياجدتى هبعتلك حد.........
الحاجه عون: لا انا هتسند على ليالى والبنات وهنروح متشغلش بالك بيا يافهد دى هى كلها خطوتين
تعرفى ياليالى انا بقالى كتير مروحتش الجامع وبصلى هنا
اصل الجامع دا الحج الله يرحمه هو اللى بناه وانا كنت لسه شباب وكنت اخد الاكل للصنايعيه وانا مبسوطه وفرحانه وكان الحاج كل يوم ياخدنى فى صلاة الفجر ويستنانى على ما اطلع مصلية وانزل الاقيه مستنينى تحت
ابتسمت ليالى من خلف نقابها وهتفت قائله:اممم شكل الحاج كان بيحبك اوى ياجدتى وشكله كان مدلعك
الحاجه عون : ايوه امال ايه دا انا كنت بت حلوه ومدلعه
ليالى :ولسه برده يا جدتى زى القمر
الحاجه عون: خلاص بقى يا ليالى انا كبرت ولاعاد حلاوه ولا غيره
ليالي: بالعكس ياجدتى انتى جميله وشك منور من القرآن اللى بتقرايه وقربك من ربنا
اللى بيقرب من ربنا بجد ربنا بيجعل جماله فى وشه وفى قلبه
الحاجه عون: لسانك بينقط عسل ياليالى
ليالى : ربنا يباركلك يا جدتى والله انتى اللى عسل
ظل فهد يستمع إلى حديثها ومرحها مع جدته وبنات عمه ومن حين إلى آخر يستمع إلى ضحكاتهم تعلو حتى عمه سالم الذي يضع قناع الشده دائما ظل يضحك ويطلق نكاته ويحاول أن يهزم ليالى بنكاته ولكن لم يستطيع
هتف فهد بداخله قائلا: معقول انتى تخلى الكل يضحك بالشكل دا من غير ماحتى تكونى كاشفه وشك
حاسس انك بتفكرينى بيها ياليالى يمكن انا وافقت عليكى عشان خاطر زينه بس برده كان فضول جوايا اعرف انتى مين وليه دايما كنتى بتيجى الأرض انا متاكد انك انتى البنت اللي بشوفها فى الارض كل مره بروح فيها .
افاق من شروده على صوت ضحكات الجميع يعلو بصخب وعمه يهتف قائلا: هزمتك المره دى يا ليالى
ليالى : ماشي يا عمى ملحوقه دا انا عندى قاموس نكت
التفت سالم لفهد يهتف قائلا: لايافهد دا انت بعد كدا هتمشي تكلم نفسك من ليالى ومش هتبطل ضحك
ابتسم فهد بتكلف واستمع إلى اسماء تهتف قائله: ها ياليالى هتجيبي فستان الفرح منين ؟
ليالى بفرحه ظهرت في صوتها : فستان فرحى
اسماء: امال يعنى فستان فرحى انا بصي احنا ممكن نخلى مصممة أزياء من القاهره تيجى تعملهولك
ليالى : ياااه مصممة أزياء ليه كل دا ؟
اسماء: يابنتى انتى هتبقى مرات سيادة الرائد والفرح هيكون كبير جدا ولازم تطلعى باجمل فستان
ليالى : الفرح هيكون جميل بفرحتنا ولمتنا مع بعض وبعدين انا مش هظهر لحد يا اسماء
اسماء: وليه متظهريش لحد
هنا فهم فهد مقصدها فرد قائلا : ليالى منتقبه يا اسماء ومش هتظهر وشها لحد
ابتسمت ليالى فهى على علم بما يفكر به وهتفت قائله: صح يا اسماء عشان كدا بقولك الفستان مش هيفرق كتير عادى يعنى
فهد: اسماء روحى انتى وجهاد مع ليالى وتختار اللى يعجبها المهم يفضل بالنقاب زى ماهو
اسماء: ايوه كدا يحيا الفهد ....يحيا الفهد
ابتسمت زينب قائله: مجنونه يااسماء يابنتى ربنا يهديكى
اسماء: بقولك ايه يا ست الكل هو احنا مش هنجيب فساتين احنا كمان ولا ايه ؟
زينب: اسماء اطلعى من دماغى دا انتى دولابك هيقع من الفساتين اللى فيه
اسماء: ايه يا ماما بقا دى فرحة الفهد
فهد: خلاص يا موكا الفساتين عليا
اسماء: لا لا ..
فهد بخبث: خلاص براحتك
اسماء: انت حلفت؟
فهد: لا
اسماء: طيب طالما حلفت مقدرش اكسر حلفانك اللى تشوفه
زينب: شوفوا البت
اسماء: مش اخويا وبدلع عليه
زينب: ياختى ربنا يخليهولكوا بس خفى الدلع شويه الراجل داخل على جواز ومصاريف
اسماء: ياماما جيب الفهد ميخلاش
ضحك الجميع على كلام اسماء وجلسوا بعد الغداء يتناولون الشاى الذى أعدته لهم ليالى فى جو يملأه المرح ودعابات ليالى واسماء

ولكن فى ذلك الحين كان بيت سميره يشتعل غلا وحقدا لتهتف من بين أنيابها بفحيح كالافاعى قائله: شوفتى المزغوده اهى حتة البت اللى كنت بقول عليها هبله وهتبقى فى خدمتى طارت وعلى فين مش اى جوازه والسلام لا دا عالعريس اللى طول عمرى أتمناه لواحده فيكوا دلوقتي هيعرفوا أنها لا متشوهة ولا نيله وبكره البت هتجننه بجمالها
منى : جمال ايه يا اما هى لا جميله ولا حاجه وبعدين ماهى مراته كانت على اخر موضه وكانت حلوه ومصفره شعرها واهو طلقها
سميره: ماهى اللى زى الحيه اللى اسمها ليالى دى هتضحك عليه بكلامها الحلو ودلعها
منى : هى اللى زى دى تعرف تدلع دى قاعده ٢٤ساعه فى المسجد ومغمغمه وشها وشبه العفريت
سميره: اتنيلى ماهى متغمغمه برا أما الحلو كله هيطلعله وبعدين هو فى واحده مبتعرفش تدلع بكره تشوفى ليالى دى هتبقى عامله ايه واللى كانت بتخدمنا احنا اللى هنخدم عندها .
ثم فزت كمن لدغتها حيه تهتف قائله: لا والنبي مايحصل انا لازم افشكل الجوازه دى واخليه يطردها ويطلعها من السرايا بفضيحه
منى : ياسلام وهتعملى ايه يعنى ؟
سميره: هتكتك لها وهتشوفى امك هتعمل ايه
منى : يا خوفى منك يا اما
سميره: اسكتى يابت وسيبينى افكر

فى المسجد أذن المؤذن لصلاة العصر وأقامها وبعد الصلاه هتف فى المايكروفون يعلن عن كتب كتاب فهد وليالى
فاجتمع الناس ودلفوا وبدأ المأذون بخطبه صغيره عن الزواج وأهميته وذكر بعض آيات من الذكر الحكيم وبعد دقائق بدأ فى مراسم كتب الكتاب بين فهد وسالم الذى وكلته ليالى ليكون وكيلا لها ثم انتهوا وعلت كلمة المأذون مباركا قائلا بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
تهللت النساء وتعالت الزغاريد وجميعهن يسلمن على ليالى ويباركن لها ولزينب فهى اليوم ام العريس
وايضا الحاجه عون التى كانت تشعر بالفرح منذ دخولها للمسجد وايضا لتلك الزيجه
وبعد دقائق خرجت ليالى برفقة النساء وامسكت الدفتر الخاص بالماذون ووقعت وبصمت على إثبات زواجها من حب حياتها ففى تلك اللحظه كانت ليالى فى عالم آخر تتذكر كل لحظه بينهم فلم تصدق انها الان زوجة لمن تمنته دوما وعشقته منذ الطفولة

أما فهد فكان شاردا لا يعلم ما هذا الشعور فهو تائه بين فرحته تلك التى لايعلم مصدرها وبين قلقه مماهو قادم له
وقف فهد أمام الجامع لتقترب منه النساء يمسكن بكف ليالى ويضعونها بكف فهد بالقوه ويضحكون ويزغردون
شعرت ليالى بلسعه كلسعة البرد حين لمست يدها يده
حتى أنه شعر بها وبخجلها فهل يمكن أن تكون هى تلك الفتاه التى كانت تمرح منذ قليل على الغداء
حاولت أن تبعد يدها لتخفف من توترها ولكن يد فهد امسكت بيدها وشدد عليها ولكنه لايعلم لماذا فعل هذا ولكنه شعر بالقلق حين حاولت سحب يدها من يده ومازال لا يعلم سبب شعوره وتصرفاته تلك .

فى السرايا دلف الجميع يتحدثون ويضحكون بمرح
فاستئذنت منهم ليالى لتصعد الى الغرفه ولكن أوقفها صوت فهد يهتف قائلا: ليالى
توقفت تنظر له بتوتر ليكمل حديثه قائلا: معلش ممكن نتكلم شويه
اومأت برأسها ثم سارت أمامه حتى خرجوا إلى حديقة السرايا
فهد: ليالى انتى مش عايزه تقوليلى حاجه؟
ليالى : حاجه؟ حاجه زى ايه ؟
فهد: يعنى تحكيلى عن حياتك . يعنى مفيش سر فى حياتك ؟
ليالى : لا طبعا كل حياتى انت تعرفها
فهد: انا!!؟ بس انا معرفش حاجه عنك
ليالى : يمكن دلوقتي لكن بعدين هتلاقى نفسك عارف كل حاجة عنى
فهد: مش فاهم كلامك
ليالي: يعنى عايزه اقولك انى مفيش حاجه اقولها متخبيه عنك
فهد: طيب مش عايزه تعرفي حاجه عن حياتى ؟
ليالى : اللى يخصنى بس اعرفه واللى ميخصنيش هنساه وانت هتنساه
فهد باستغراب لثقتها وجرأة حديثها : مش عارف ليه اول مره أقابل حد ميبقاش خايف من تعامله معايا وبيتكلم بجرأه
ليالى : اى حد غريب عنك وميعرفكش لازم يحس بقلق منك يمكن عشان شخصيتك قويه وبتكون طاغيه فى المكان اللى انت فيه
شعر بلذه لمدحها له ولكنه هتف قائلا: وانتى تعرفينى ؟
شعرت ليالى أن فهد يسحبها للكلام وستقع الان وتخبره بكل شئ
فهتفت بداخلها قائله: لا اهدى كدا يا ليالى واصبرى دا كلها اسبوع بس
أفاقت علي صوته يسألها قائلا: بتقولى حاجه؟
ليالى : لا ابدا بقول يعنى مين ميعرفكش وبعدين زينه حكتلى عنك كتير
فهد: احممم طيب انا كنت عايز اتكلم معاكى وعايزك تفهمينى
ليالى : اتفضل
فهد: انا كتبت الكتاب عشان زينه وبرده عشانك عشان محدش يقدر يتكلم معاكى بس انا اسف يعنى احنا فرحنا الاسبوع الجاي بس كنت عايز اعرفك يعنى انى احممم
ليالى مقاطعه : مش هقدر تكون ليا زوج بمعنى الكلمة يعنى مش هتقدر تقرب منى .صح؟
تفاجئ فهد بجراتها وفهمها لما يدور في ذهنه لتهتف مره اخرى قائله: على فكره ممتفاجئش بجرأتى لانها مش بتطلع غير مع الناس القريبه منى اوى
فهد: وهو انااااا ........
ليالى : جداااا
انصدم فهد لردها لتهتف قائله: قريب منى جدا
شك فهد فى أمرها وهتف قائلا: حاسس ياليالى انى اعرفك من زمان
ليالى بتوتر وقلق: لا لا ابدا انا يمكن عشان بس جريئه معاك شويه بس دا لأن ماما زينب قالتلى احاول اتجرأ معاك عشان اقدر اتعامل معاك
فهد: تمام
ليالى : طيب ممكن أسألك انا سؤال ؟
فهد: اتفضلى
ليالي: انت ليه مطلبتش تشوفنى رؤيه شرعيه أو حتى بعد ما كتبنا الكتاب
فهد: يعنى محبتش اوصلك انى فارق معايا الشكل أو أن شخصيتك وقيمتك هتكون بشكلك
ليالى : انت راجل اوى اوى يا فهد بيه
فهد باستغراب: بيه !!؟
ليالى : تحب اقولك يا ايه ياعمو
فهد: عمو !!؟ انتى شيفانى عمو يعنى انا كبير اوى كدا
ليالى : كبير جدا جدااا كمان
فهد:انا ...
ليالى : اقصد انك كبير مقاما مش سنا لو على سنك فأحب اقولك أن سنك مناسب ليا جدا وهو دا اللى كنت بتمناه أن يكون فى فرق سن عشان نقدر نتفاهم مع بعض
فهد: طيب تمام
اومأت له رأسها وهتفت قائله: حضرتك تحب تقول حاجه تانيه
فهد: احمم لا تمام انتى تحبي تقولى حاجه؟
ليالى : تروح وترجع بالسلامه
فهد: الله يسلمك
ليالي: عن اذنك
فهد: اتفضلى
ذهبت ليالى تحت أنظاره ليهتف قائلا: ياترى ياليالى حكايتك ايه وليه دايما كلامك بالالغاز كدا !

على الجانب الآخر من السرايا هناك زوج من العيون تراقبهم لتهتف احداهن قائله: ها قولتى ايه ؟
الأخرى : انى خايفه ياست سميره دا لو فهد بيه حس بحاجه مش بس هيقطع عيشي دامش بعيد يحبسنى
سميره: هيحبسك عشان خاطر مين ياهبله البت متفرقش معاه في حاجه وواحد كباره زيه هيزوفها بمشاكلها ويشوف غيرها وهو كدا كدا مش هيعرف حاجه
الأخرى: طيب افرضى عرف
سميره: يابت انتى بقولك ايه يا تنفذي اللى بقولك عليه يا هفضحك فى كل حته واعرف الناس كلها اللى بينك وبين محمود ابن السيد البواب وانسي خالص انى اوديكى للدكتور اللى هيخلصك من بلوتك دى
الأخرى : ياست سميره ابوس ايدك متفضحنيش
سميره: ادينى قولتلك كلمه وخلاص
الأخرى: طيب فهمينى بالراحه اعمل ايه ؟
سميره: بصي يا ختى وفتحى عينك معايا انتى تاخدى الحاجات دى وتحطيها تحت المخدات وتغطيهم كويس وتحطى دا تحت مخدة اسم النبي حارسه
الأخرى : يا لهوى عمل
كتمت سميره صوتها بيدها سريعا تهتف قائله: اكتمى يابت هتفضحينا الله يخرب بيتك واسمعى اللى بقولك عليه والكيس دا تحطيه فى هدوم الحلوه ليالى والباقى هفهمك تعملى ايه وحسك عينك تنطقى ولا متعمليش اللى قولتلك عليه بالحرف الواحد فاهمه
الأخرى : طيب فاهمه. فاهمه
سميره: غورى يلا
ذهبت الفتاه تحت نظرات سميره المنتصره تهتف بغل قائله: ههههههه بكره اتفرج عليكى ياليالى وهما بيرموكى رمية الكلاب في الشارع وساعتها هتيجى تبوسي رجلى قبل ايدى عشان ترجعى تشتغلى خدامه عندى .

يتبع..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط علي : (رواية ليالي الفهد)
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات